السيد مهدي الرجائي الموسوي
239
المحدثون من آل أبي طالب ( ع )
وذكره التفرشي نقلًا عن رجال الشيخ الطوسي « 1 » . أحاديثه : 302 - فلاح السائل : أبومحمّد هارون بن موسى بن أحمد رضي الله عنه ، قال : أخبرنا أبو أحمد عبد العزيز بن يحيى الجلودي إجازة في كتابه إلينا ، قال : حدّثنا أحمد بن عمّار بن خالد ، قال : حدّثنا زكريا بن يحيى الساجي ، قال : حدّثنا مالك بن خالد الأسدي ، عن الحسن بن إبراهيم بن عبداللّه بن حسن بن حسن ، عن أبي عبداللّه جعفر بن محمّد عليهما السلام ، عن آبائه ، قال : قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله : من لم يحسن الوصية عند موته كان نقصاً في عقله ومروءته ، قالوا : يا رسول اللّه وكيف الوصية ؟ قال : إذا حضرته الوفاة ، واجتمع الناس إليه ، قال : اللّهمّ فاطر السماوات والأرض ، عالم الغيب والشهادة ، الرحمن الرحيم ، إنّي أعهد إليك في دار الدنيا أنّي أشهد أن لا إله إلّا أنت وحدك لا شريك لك ، وأنّ محمّداً صلى الله عليه وآله عبدك ورسولك ، وأنّ الساعة آتية لا ريب فيها ، وأنّك تبعث من في القبور ، وأنّ الحساب حقّ ، وأنّ الجنّة حقّ ، وما وعد اللّه فيها من النعيم من المأكل والمشرب والنكاح حقّ ، وأنّ النار حقّ ، وأنّ الإيمان حقّ ، وأنّ الدين كما وصفت ، وأنّ الإسلام كما شرعت ، وأنّ القول كما قلت ، وأنّ القرآن كما أنزلت ، وأنّك أنت اللّه الحقّ المبين . وأنّي أعهد إليك في دار الدنيا أنّي رضيت بك ربّاً ، وبالإسلام ديناً ، وبمحمّد صلى الله عليه وآله نبياً ، وبعلي إماماً ، وبالقرآن كتاباً ، وأنّ أهل بيت نبيك أئمّتي ، اللّهمّ أنت ثقفي عند شدّتي ، ورجائي عند كربتي ، وعدّتي عند الأمور التي تنزل بي وأنت وليي في نعمتي ، وإلهي وإله آبائي ، صلّ على محمّد وآله ، ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين أبداً ، وآنس في قبري وحشتي ، واجعل لي عندك عهداً يوم ألقاك منشوراً ، فهذا عهد الميت يوم يوصي بحاجته ، والوصية حقّ على كلّ مسلم . قال أبو عبداللّه عليه السلام : وتصديق هذا في سورة مريم قول اللّه تبارك وتعالى ( لا يَمْلِكُونَ الشَّفاعَةَ إِلَّا مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمنِ عَهْداً ) وهذا هو العهد ، وقال النبي صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام : تعلّمها أنت وعلّمها أهل بيتك وشيعتك ، قال : وقال صلى الله عليه وآله : علّمنيها جبرئيل عليه السلام « 2 » .
--> ( 1 ) نقد الرجال 2 : 5 برقم : 1222 . ( 2 ) فلاح السائل ص 144 - 145 برقم : 64 .